عبد الرحمن السهيلي

417

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

طرقت سليمى موهنا أصحابي * والرّوم بين الباب والقروان صدّ الخيال وساءه ما قد رأى * وهممت أن أغفى وقد أبكاني لا تكحلنّ العين بعدى إثمدا * سلمى ولا تدينّ للإتيان ولقد علمت أبا كبيشة أنني * وسط الأعزّة لا يحص لساني فلئن هلكت لتفقدنّ أخاكم * ولئن بقيت لتعرفنّ مكاني ولقد جمعت أجلّ ما جمع الفتى * من جودة وشجاعة وبيان فلما أجمعت الروم لصلبه على ماء لهم ، يقال له عفراء بفلسطين ، قال : ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها * على ماء عفرا فوق إحدى الرّواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمّها * مشّذّبة أطرافها بالمناجل [ مقتله ] مقتله فزعم الزهرىّ بن شهاب ، أنهم لما قدّموه ليقتلوه . قال : بلغ سراة المسلمين بأنّنى * سلم لربّى أعظمى ومقامي ثم ضربوا عنقه ، وصلبوه على ذلك الماء ، يرحمه اللّه تعالى .